فهرس الكتاب
إنَّ المفاهيم التي تحتاج إلى تعريف هي مفاهيم نظرية لمكان تركُّبها، لأنَّ التعريف إنَّما هو بسط المفهوم بذكر أجزائه الذاتيَّة التي هي الجنس والفصل وأمّا المفهوم البسيط حيث لا جنس له و لا فصل فلا تركيب فيه فهو واضح مبسوط لا يفتقر إلى شرحٍ وبسط وتعريف، بل لا يمكن تعريفه. ثمَّ: إنّ المعرِّف يعني التفكير في مجال التصوُّرات النظريَّة كما أنَّ الحجَّة هي التفكير في مجال التصديقات النظريَّة، أما التصورات البديهية والتصديقات البديهية فلا تحتاج لا إلى المُعرَّف ولا إلى الحُجّة، وعليه كلُّ من تمكَّن من تعريف المفاهيم تعريفًا صحيحًا فهو الذي بإمكانه أن يفكِّر في مجال التصورات، وكلُّ من تمكَّن من إقامة الحُجَّة بنحو صحيح من غير أن يتورَّط في الخطأ والانحراف، فهو الذي يتيسَّر له التفكير بنحو صحيح في مجال التصديقات النظريَّة حيث يُبدل المجهولات التصديقيَّة إلى معلومات تصديقيَّة. ومن هنا قسَّم المنطقيون أبحاث هذا العلم -الذي يعلمنا كيف نفكِّر- إلى قسمين:
قسمٌ يرتبط بالمفاهيم التصوريّة وهذا ما يسمى بالمعرِّف.
و قسم يرتبط بالمفاهيم التصديقية وهذا ما يسمى بالحُجّة.
المطلب الثاني
أركان الإسلام
يتكون الإسلام من أركان خمسة أساسية يؤمن الإنسان بها كلها ويعمل بها حتى يصبح مسلمًا حقيقيًا. وهذه الاركان هي:
الشهادتين .
الصلاة .
الزكاة .
الصوم .
الحج .
1.الشهادتين: