فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 284

ويؤدي الصيام خدمة جليلة للخلايا الكبدية بأكسدته للأحماض الدهنية فيخلص هذه الخلايا من مخزونها من الدهون، وبالتالي تنشط هذه الخلايا، وتقوم بدورها خير قيام فتعادل كثيرًا من المواد السامة بإضافة حمض الكبريت أو حمض الجلوكونيك حتى تصبح غير فعالة ويتخلص منها الجسم.

كما يقوم الكبد بالتهام أية مواد دقيقة كدقائق الكربون التي تصل إلى الدم ببلع جزيئاتها بواسطة خلايا خاصة تسمى خلايا"كوبفر"، والتي تبطن الجيوب الكبدية، ويتم إفرازها مع الصفراء.

وفي أثناء الصيام يكون نشاط هذه الخلايا في أعلى معدل كفاءتها؛ للقيام بوظائفها، فتقوم بالتهام البكتريا بعد أن تهاجمها الأجسام المضادة المتراصة.

وبما أن عمليات الهدم في الكبد أثناء الصيام تغلب عمليات البناء في التمثيل الغذائي فإن فرصة طرح السموم المتراكمة في خلايا الجسم تزداد خلال هذه الفترة، ويزداد نشاط الخلايا الكبدية في إزالة سمية كثير من المواد السامة.

وهكذا يُعتبر الصيام شهادة صحية لأجهزة الجسم بالسلامة. انظر إلى الدكتور"ماك فادون"-وهو من الأطباء العاملين الذين اهتموا بدراسة الصوم وأثره- وهو يقول:"إن كل إنسان يحتاج إلى الصوم، وإن لم يكن مريضًا؛ لأن سموم الأغذية والأدوية تتجمع في الجسم فتجعله كالمريض وتثقله، فيقل نشاطه، فإذا صام الإنسان تخلص من أعباء هذه السموم، وشعر بنشاط وقوة لا عهد له بها من قبل".

الحج (1) .

(1) راجع كتاب فقه العبادات- محمد بشير الشقفة - كتاب الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت