فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 284

هذا بالإضافة إلى السموم التي نستنشقها مع الهواء مع عوادم السيارات وغازات المصانع وسموم الأدوية التي يتناولها الناس بغير ضابط إلى غير ذلك من سموم الكائنات الدقيقة التي تقطن في أجسامنا بأعداد تفوق الوصف والحصر. وأخيرًا مخلفات الاحتراق الداخلي، والتي تسبح في الدم؛ كغاز ثاني أكسيد الكربون، واليوريا، والكرياتينين، والأمونيا، والكبريتات، وحمض اليوريك... إلخ. ومخلفات الغذاء المهضوم والغازات السامة التي تنتح من تخمره وتعفنه، مثل: الندول، والسكاتول، والفينول. فيقوم الكبد -وهو الجهاز الرئيسي في تنظيف الجسم من السموم- بإبطال مفعول كثير من هذه المواد السامة، بل قد يحولها إلى مواد نافعة، مثل: اليرويا، والكرياتنين، وأملاح الأمونيا. غير أن للكبد جهدًا وطاقة محدودين، وقد يعتري خلاياه بعض الخلل لأسباب مرضية أو لأسباب طبيعية كتقدم السن، فيترسب جزء من هذه المواد السامة في أنسجة الجسم، خصوصًا في المخازن الدهنية. فالكبد يقوم بتحويل مجموعة واسعة من الجزيئات السمية -والتي غالبًا ما تقبل الذوبان في الشحوم- إلى جزيئات غير سامة تذوب في الماء، يمكن أن يفرزها الكبد عن طريق الجهاز الهضمي أو تخرج عن طريق الكلى.

في الصيام تتحول كميات هائلة من الشحوم المختزنة في الجسم إلى الكبد حتى تؤكسد وينتفع بها ويسترد منها السموم الذائبة فيها وتزال سميتها ويتخلص منها مع نفايات الجسد، كما أن هذه الدهون المتجمعة أثناء الصيام في الكبد والقادمة من مخزونها المختلفة يساعد ما فيها من الكوليسترول على التحكم وزيادة إنتاج مركبات الصفراء في الكبد، والتي بدورها تقوم بإذابة مثل هذه المواد السامة والتخلص منها مع البراز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت