فهرس الكتاب
ولكن تثبت الوقائع التاربخية ان عباس أفندي قام بشراء أراضي زراعية في بلاد الشام زرع فيها الحبوب من الشعير والحنطة وأستفاد منها في إطعام الناس أثناء مجاعات الحرب ومنح لذلك ولأعماله الخيرية الأخرى لقب الـ"سير"وكان ذلك بعد سقوط فلسطين وخروج العثمانيين منها ودخول الأنكليز. ويقول البهائيون ان معتقداتهم فيما يتعلق بعودة اليهود الى فلسطين لا تختلف ابدا عما جاء في الكتب السماوية الاخرى كالثوراة والانجيل والقران وانه ليس لهم اية علاقة بتأسيس دولة اسرائيل. وان بهاء الله لم يستقبل بحفاوة من قبل اليهود وانما نُفي من قبل الدولة العثمانية في سنة 1868م إلى مدينة عكا في فلسطين ليسجن في قلعتها هناك لغرض التخلص منه بسرعة حيث عرفت هذه المنطقة, وخاصة السجن, بكثرة الأمراض الخبيثة وردائة الهواء والماء والأحوال الصحية. وكان فرمان السلطان قد حذر سكان المدينة من خطورة التعامل مع المساجين البهائيين واتهمهم بالزندقة والإلحاد .
ولقد سمح لبهاء الله في اّخر سنوات حياته بالعيش في احدى المنازل خارج حدود السجن كنتيجة لاعلان التعبئة العامة في فرق الجيش التركي وحاجتهم لتكنات الجيش التي كان يقيم فيها المساجين المنفيين. وخصص لبهاء الله واسرته من قبل الحكومة منزلا في الحي الغربي من المدينة ثم نقلوا الى منازل عديدة بعد ذلك. وبلغت قلة صلاحية بعض هذه المساكن وكفايتها باحتياجاتهم ان اضطر ما لا يقل عن ثلاثة عشر شخصا العيش في غرفة واحدة في بعض الاحيان. وكان اهالي المنطقة في ذلك الحين يشّكون بالمنفيين ويكنّون لهم العداء وحتى انهم كانوا يطاردون اولادهم ويسبونهم ويرمونهم بالحجارة اذا هم تجاسروا وظهروا في الشوارع. ولم تتحسن حال البهائيين الا بعد ان تمكن سكان المنطقة من التعرف على البهائيين واخلاقهم وخاصة نتيجة اعمال البر التي قدمها عباس افندي, الابن الارشد لبهاء الله, لاهل المنطقة.