فهرس الكتاب
وعند تعيين احمد توفيق بك حاكما جديدا تعرف على اعمال عباس أفندي وقام بقرأة الكثب البهائية الثي رفعها له المعارضون لاثارة غضبه ضد البهائيين ولكن قرأته لهذه الكتب حفزته على زيارة بهاء الله. وادت هذه الزيارة الى تعرف الحاكم ببهاء الله عن كثب ومعرفة ما ينادي به والتاكد من حسن نواياه ونوايا اتباعه مما دفعه الى تخفيف الحضر على البهائيين. وتبع مصطفى ضياء باشا الذي اصبح واليا بعد ذلك سياسة مماثلة تجاه البهائيين المنفيين وحتى انه سمح لهم بالتجول خارج اسوار المدينة وبمقابلة الاخرين من بينهم بعض المستشرقين مثل ا.ج. براون الاستاذ بحامعة كمبردج الذي التقى ببهاء الله عدة مرات ودون احدات هذه اللقاءات في كتبه ومقالاته العديدة, واعيان المنطقة كالشيخ محمود مفتي عكا في ذلك الوقت والشيخ علي الميري الذين ابدوا صداقتهم لعباس أفندي وبالغ الاحترام والتقدير لبهاء الله.
ولقد قام عباس أفندي بعد ذلك بشراء مسكن في ضواحي مدينة عكا حيث عاش بهاء الله الى ان توفى في سنة 1892م و صار مرقده مزارا لأتباعه. وبقى ابنه عباس سجينًا هناك إلى سنة 1908م وبعدها أطلق سراحه بعد ثورة تركيا الفتاة وسقوط السلطان العثماني ولكنه لم يترك المنطقة وعاش في مدينة حيفا في فلسطين الى حين وفاته في سنة 1921م. وبالاضافة الى علاقة عباس افندي بالعديد من اعيان فلسطين من المسلمين والمسيحيين والدروز وغيرهم فلقد توطدت علاقات الصداقة والاحترام المتبادل بين عباس افندي"عبد البهاء"والعديد من مفكري وادباء العصر في ذلك الحين ومن ضمنهم جبران خليل جبران, شكيب ارسلان, امين الريحاني, والشيخ محمد عبده الذي صار فيما بعد مفتي الازهر الشريف.