فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 284

كان الأتجاه السائد في اوروبا هو نحو فصل السياسة عن الدين والغاء العديد من القيود على التعامل و التعبير التي كانت مفروضة من السلطات السابقة التي كانت تاخذ شرعيتها من رجالات الكنيسة. وعندما بدأ الإستعمار الأوروبي للعالم الأسلامي حيث تحولت الجزائر الى مستعمرة فرنسية عام 1830 وتحولت اليمن في عام 1882 الى مستعمرة بريطانية وبين بريطانيا و فرنسا تحولت هذه الدول الى مستعمرات مصر , تونس , سودان , ليبيا , المغرب , وهنا بدأ احتكاك جديد لأول مرة بين قوى متطورة من الناحية العلمية والتكنلوجية و لا تعترف باي دور للدين في السياسة وبين مسلميين ادركوا ان ركب التقدم قد فاتهم ولكنهم في قرارة أنفسهم كانوا لايزالون يؤمنون بانهم"خير أمة أخرجت للناس"وان"الدين عند الله الإسلام"فظهر في الطريق خياران لا ثالث لهما اما اللحاق بالتقدم الغربي من خلال التقليد و المحاكاة و العلاقات الجيدة او القناعة بان ما آل اليه حال المسلمين من خضوع يكمن سببه في الأبتعاد عن إصول الدين الإسلامي . فاختار البعض طريق التأثر بالغرب و العلمانية و اختار البعض الآخر العودة للجذور و من هنا نشأت بدايات ما يسمى الإسلام السياسي ولايزال هذا الأنقسام موجودا الى يومنا هذا.

المطلب الثاني

أنواع الإلحاد

بسبب التعريف الغير واضح المعالم لمصطلح الإلحاد و وجود تيارات عديدة تحمل فكرة الإلحاد , نشأت محاولات لرسم حدود واضحة عن معنى الإلحاد الحقيقي وأدت هذه المحاولات بدورها الى تفريعات و تقسيمات ثانوية لمسطلح الإلحاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت