فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 284

وتبرز المشكلة إن كلمة الإلحاد هي ترجمة لكلمة لاتينية وهي Atheos وكانت هذه الكلمة مستعملة من قبل اليونانيون القدماء بمعنى ضيق وهو"عدم الإيمان بإله"وفي القرن الخامس قبل الميلاد تم إضافة معنى آخر لكلمة إلحاد وهو"إنكار فكرة الخالق الأعظم"ولكن لم يتم تحديد تفاصيل هذا الإنكار وعما إذا كان الإلحاد نتيجة دراسة معمقة او سطحية فهناك البعض ممن ينكرون وجود الخالق الأعظم بمفهوم الديانات السماوية ولكنهم يعيشون في غابات الأمزون وغير مطلعون على الحضارات وهناك اديان روحية مثل البوذية و الطاوية (1) لها مفاهيم يعتبرها اهل الديانات التوحيدية إلحادا وهل يكفي ان يشكك المرء بفكرة الخالق الأعظم ليكون ملحدا ام يجب ان يصاحبه عدم ايمان بأي قيمة روحية ملموسة وإذا كان للملحد قيمة روحية او معنوية غير الدين يؤمن به فلماذا يعتبر هذه القيمة الغير ملموسة بحواس الإنسان اكثر منطقية و عقلانية من فكرة الدين وهل يكفي ان يطلع شخص على دين واحد او دينين او ثلاثة ليقرر الإلحاد ام يجب عليه ان يطلع على جميع الديانات من البدائية الى البهائية وجميع الفلسفات من أرسطو الى سارتر ليقرر ليعلن إلحاده وفي النهاية ماهو الفرق بين شخص إستغرقه عقود من الدراسة ليعلن إلحاده وبين شخص اعلن الإلحاد لأسباب شخصية او نفسية او إجتماعية او سياسية. كل هذه التعقيدات ادت الى محاولات لتوضيح الصورة ونتجت بعض التصنيفات للإلحاد ومن ابرزها:

1.إلحاد قوي أو إلحاد ظاهر وهو شخص ينكر بصورة علنية وجود أي إله (2) .

2.إلحاد ضعيف أو إلحاد مبطن وهو شخص لا يؤمن بوجود أي إله ولكنه لم يعلن ولم ينفي إيمانه هذا على الملأ (3) .

(1) "الطاوية هي عقيدة أو مجموعة من المبادئ المشتقة من الفلسفة والديانة الصينية القديمة، ظهرت في القرن الرابع قبل الميلاد. من بين كل المدارس العقلية التي عرفتها بلاد الصين".

(3) المرجع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت