فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 284

هذين التعريفين كانا نتاج سنين طويلة من الجدل بين الملحدين أنفسهم ففي عام 1965 كتب الفيلسوف الأمريكي من أصل تشيكي أيرنست نيجل (1901 - 1985) "إن عدم الأيمان ليس إلحادا فالطفل الحديث الولادة لايؤمن لأنه ليس قادرا على الإدراك وعليه يجب توفر شرط الإنكار لوجود فكرة الإله" (1) .

في عام 1979 قام الكاتب جورج سمث بإضافة شرط آخر الى الملحد القوي الا وهو الإلحاد نتيجة التحليل و البحث الموضوعي فحسب سمث الملحد القوي هو شخص يعتبر فكرة الإله فكرة غير منطقية و غير موضوعية وهو إما مستعد للحوار او وصل الى قناعة في إختياره و يعتبر النقاش في هذا الموضوع نقاشا غير ذكي (2) . وأوضح سمث إن هناك فرقا بين رجل الشارع البسيط الذي ينكر فكرة الإله لأسباب شخصية او نفسية او إجتماعية او سياسية و الملحد الحقيقي الذي و إستنادا الى سمث يجب ان يكون غرضه الرئيسي هو الموضوعية و البحث العلمي وليس التشكيك او مهاجمة او إظهار عدم الإحترام للدين (3) . ولكن و بالرغم من هذه التوضيحات بقيت مسألة عالقة في غاية الأهمية لم تحسم لحد هذا اليوم وهو التطبيق العملي على أرض الواقع و الحياة العملية لفكرة الإلحاد فهناك بعض الصفات و الخصائص الجيدة التي تشجع الأديان الإنسان على إتباعها ويقوم اتباع الدين بمارسة هذه التعاليم إيمانا منهم إن إلها متكاملا امر بها و قد يشترك بعض هذه المفاهيم و التصرفات مع بعض مفاهيم الملحد الحقيقي ومن اهمها ان الملحد الحقيقي و تابع دين معين قد يلتقون في فكرة إحترام وجهة نظر المقابل و عدم إستصغار او تحقير اية فكرة إذا كانت الفكرة مبعث طمأنينة لشخص معين ويجعله شخصا بناءا في المجتمع فالسؤال المطروح و المثير الجدل هو ماهو التطبيقات العملية او إسلوب الحياة الذي يجب على الملحد إتباعه وعما إذا كان هذا الأسلوب فريدا من نوعه ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت