تأليف
فضيلة الشيخ
سلمان بن فهد العودة
المشرف العام على موقع الإسلام اليوم
مقدمة [1]
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر:18] .
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1] .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70، 71] .
أمَّا بعد:
فموضوع هذه الرسالة: لماذا نخاف النقد؟! [2]
وفي البداية، قد يتبادر إلى الأذهان السؤال الآتي:
لماذا هذا الموضوع بالذات؟
وللإجابة عن هذا التساؤل، نوضح الأمور الآتية:
(1) (*) أصل هذه الرسالة محاضرة ألقيت في بريدة عام (1412هـ) ثم قام المكتب العلمي بموقع الإسلام اليوم بإعدادها وإخراجها في هذا الكتاب.
(2) أصل هذه الرسالة محاضرة ألقيت في 12/ 5/1412هـ، وهي الدرس الخامس والأربعون ضمن سلسلة الدروس العملية العامة.