فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 45

ومن الصعب جدًّا على كثير من الناس اليوم، ممن ينتسبون إلى هذا الدين أيًّا كانوا سواء أكانوا من أصحاب النفوذ والسلطان، أو العلماء، أو الدعاة، أو من عامة الناس، من أصعب الأمور على أحدهم أن يصغي أذنيه لتقبل نقد أو ملاحظة، فضلًا أن يوافق على ذلك أو يسعى إلى تصحيح أخطائه.

فهذه هي بعض الأسباب التي دعتنا إلى تناول هذا الموضوع المهم، وسوف نتناوله في الفصول الآتية:

الفصل الأول: ماذا نعني بالنقد؟

الفصل الثاني: الأصل الشرعي للنقد.

الفصل الثالث: مواقف الناس من النقد.

الفصل الرابع: أهمية النقد.

الفصل الخامس: الهرب من الأخطاء.

الفصل السادس: أنواع النقد.

الفصل السابع: صور من النقد المذموم.

الفصل الأول

ماذا نعني بالنقد؟

معنى النقد في اللغة: يطلق على معنيين:

المعنى الأول: تمييز الجيد من الرديء من الدراهم والدنانير والنقود، فأنت تقول: نقدت الدراهم وانتقدتها إذا ميزت جيدها من رديئها، وأخرجت زيفها، ولذلك قال الشاعر:

الموتُ نقَّاد على كفه

دراهمُ يختارُ منها الثمينَ

فهذا معنى للنقد: اختيار الجيد، وتمييز الزائف.

المعنى الثاني: العيب والتجريح، قال أبو الدرداء رضي الله عنه:"الناس إن نقدتهم نقدوك، وإن تركتهم لم يتركوك"، يعني إن عبتهم عابوك، وإن سكت عنهم عابوك -أيضًا- فلا سلامة منهم.

وعلى كل حال، فالمعنى الأول الذي هو تمييز الطيب من الخبيث، والحسن من القبيح، والمزيف من الحقيقي؛ هو الذي ينطبق على المفهوم الشرعي للنقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت