فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 78

جاء تحت مادة (جبريل) في موسوعة المعارف الإسلامية، وهي النتاج الفكري لفريق الليبراليين من المستشرقين الذين أرادوا أن يعيدوا كتابة تاريخ الإسلام من خلال هذه الموسوعة بشكل يمتلئ بالاتهامات الباطلة والظالمة عن الدين الإسلامي، وعن نبي الرحمة - صلوات الله وسلامه عليه -. يقول المستشرق (كارادي فو) في هذه الموسوعة:"وقد اصطنع النبي القصة التي تقول: بأَن الرسول السماوي يتحدث إلى الأنبياء، واعتقد أنه تلقّى رسالته ووحيه منه، والظاهر أن النبي عرف جبريل من خبر البشارة الوارد في الإنجيل، ولكنه لم يكن في مقدوره أن يعرف الإنجيل من غير وساطة، ولعلّه سمع ذلك الخبر من أفواه بعض الفلاسفة، أو الباحثين في الأديان، أو من أحد الحنفية، وقد وصلهم الخبر مشوّهًا" [1] .

ثم جاء الاستعمار الأوروبي ليجِد في ترسيخ فكرة رجعية الإسلام وسيلة هامة للضغط على الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي؛ التي كانت لا ترغب في التغيير والتقدم ومنافسة الغرب في المجالات المدنية والحضارية. لذلك رسخ الاستعمار الغربي أيضًا فكرة الإسلام كدين يدعو إلى الثبات والاستقرار وعدم التغير، وذلك لخدمة الأغراض الاستعمارية الأوروبية.

(1) محاولات إستشراقية لإرجاع مفاهيم إسلامية إلى أصول في الديانات السابقة، فؤاد كاظم المقدادي، من كتاب (الإسلام وشبهات المستشرقين) ، مطبوعات البلاغ، 1996م، ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت