فهرس الكتاب
كما يرى بعض المفكرين الغربيين أن محمدًا ورسالته قد تسببتا في منع انتشار المسيحية في الشرق الأقصى أو تفاعلها مع البوذية، وهي فكرة يعتنقها بعض المفكرين المتأثرين بالفكر النسوي الذي يرى أن العالم كان أقرب إلى روح الأنثى، إلى أن جاء الإسلام فجعله عالمًا ذكوريًا. ولذلك يقول أحدهم، وهو المفكر (ليفي ستراوس) :"إن وجود الإسلام قد لعب دورًا مزعجًا، لقد قطع إلى نصفين عالمًا كان يستعد للاتحاد، وتدخل بين (الهللينية) والشرق، وبين المسيحية والبوذية. لقد قام الإسلام بعملية أسلمة للغرب، ومنع المسيحية من أن تتعمق، وأن تكون ذاتها أكثر فأكثر بعملية تلاقح مع البوذية. لقد أصبح الغرب مسلمًا، أي: قويًا محاربًا رجوليًا، عالمًا منظمًا، وفقد حظه في (البقاء امرأة) " [1] .
يبقى الإسلام في نظر الغالبية العظمى من مفكري الغرب دينًا يعيق تقدم الغرب مهما بلغت نجاحاته. ليس مهمًا أن يكون الإسلام أفضل أو أسوأ من الدين المسيحي الذي تركه معظم الشعب الأوروبي عمليًا، ولكنه لا يزال يحرك معتقداته الفكرية في التعامل مع الآخرين بقوة. المهم أن الدين الإسلامي وسنة نبي الإسلام - عليه الصلاة والسلام - يمثلان عائقًا حقيقيًا أمام تطور المسيحية بالنسبة للمتدينين، والغرب عمومًا بالنسبة إلى غير المتدينين. الإسلام - في نظرهم - هو حجر عثرة يعترض مسيرة الحضارة الغربية برمتها.
العنصرية الغربية: