فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 32

صندوق العمل، وعند الموت يأتيك الخبر. المجالسة وجواهر العلم 2/ 148 , أخرجه ابن عساكر (50/ 251) .

عندما يُقبِلْ عليك ليل أول يوم في قبركينادي عليك مالك الملك و ملك الملوك يقول لك:,يا ابن آدم رجعوا وتركوك في التراب دفنوك ولو ظلّوا معك ما نفعوك, ولمْ يبقَ لك إلا أنا الحيّ الذي لا أموت.

تاللهِ لو عاشَ الفتى في دهرِه ‍** * ألفًا مِنَ الأعوامِ مَالِكَ أمرِهِ

متلذذًا معهم بكلِّ لذيذةٍ ‍** * متنعمًا بالعيشِ مدةَ عُمرِهِ

لا يَعتريهِ الهمُّ طولَ حياتِه ‍** * كلا .. ولا تَرِدُ الهمومُ بصدرِهِ

ما كان ذلك كلُّهُ في أنْ يَفي ** * بمبيتِ أولِ ليلةٍ في قبرِهِ

4 -هل أعددنا للحظة ضمة القبر؟.

كان سعد بن معاذ وأسيد بن حضير سيدَي قومهما من بني عبد الأشهل، وكانا مشركين على دين قومهما، فلما سمعا بمصعب بن عمير, ونشاطه في الدعوة إلى الإسلام قال سعد لأسيد: لا أبا لك، انطلق إلى هذين الرجلين, اللذين أتيا ليسفها ضعفاءنا فازجرهما، وانههما أن يأتيا دارينا، فإنه لولا أسعد بن زرارة مني حيث قد علمت كفيتك ذلك، هو ابن خالتي ولا أجد عليه مقدمًا، فأخذ أُسيد حربته ثم أقبل عليهما، فلما رآه أسعد بن زرارة قال: هذا سيد قومه، وقد جاءك فاصدق الله فيه، قال مصعب: إن يجلس أكلمه، فوقف عليهما متشتمًا فقال: ما جاء بكما تسفهان ضعفاءنا؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة، فقال له مصعب بلسان المؤمن الهادئ الواثق من سماحة دعوته: أو تجلس فتسمع فإن رضيت أمرًا قبلته، وإن كرهته نكف عنك ما تكره؟ قال أسيد: أنصفت، ثم ركز حربته وجلس إليهما، فكلمه مصعب بالإسلام، وقرأ عليه القرآن، فقالا فيما يذكر عنهما: والله لعرفنا في وجهه الإسلام -قبل أن يتكلم- في إشراقه وتسهله، ثم قال: ما أحسن هذا الكلام وأجمله! كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين؟ قالا له: تغتسل فتطهر وتطهر ثوبيك، ثم تشهد شهادة الحق, ثم تصلي, فقام فاغتسل وطهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت