أَبَعْدَ خَمسينَ قد قَضيتُهَا لَعبًا * * * قد آنَ أنْ تَقصُري قَدْ آنَ قَدْ آنَا
ما بَالُنَا نَتعامَى عن مَصَائِرنَا * * * نَنْسَى بِغفلتِنَا من لَيسَ يَنْسَانَا
نَزْدَادُ حِرصًا وهذَا الدَّهرُ يَزجرَنَا * * * كانَ زَاجرنَا بِالحرصِ أَغرانَا
أينَ المُلوكُ وأَبناءُ المُلوكِ وَمَن * * * كَانت تَخر له الأَذقانُ إِذغانَا
صَاحتْ بهم حَادِثَاتُ الدهرِ فانْقلبُوا * * * مُسْتبدلينَ من الأَوْطانِ أَوطانَا
خَلَّو مَدائنَ كانَ العِز مَفرشُهَا * * * واسْتفرشُوا حُفُرًا غُبرًا وَقِيعانَا
يَا رَاكضًا في مَيادِينِ الهَوى مرحًا * * * وَرَافلًا في ثِيَابِ الغَيِّ نَشوَانَا
مَضى الزمانُ وولَّى العُمرُ في لعبٍ * * * يَكفيكَ مَا قَدْ مَضى قَد كانَ ما كانَ
قال رسول الله ص: «خَرَجَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل حَتَّى أتَوْا مَقْبَرةً لهُم مِن مَقابِرِهِمْ، فَقَالُوا: «لَوْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْن، ودَعَوْنَا اللهَ ? أنْ يُخْرِجَ لَنَا رَجُلًا مِمَّنْ قَدْ مَاتَ نَسْأَلُه عَن الْمَوْت» .
ففعلوا. فبَيْنَمَا هُمْ كذلك إذْ أَطْلَع رجُلٌ راسَه مِن قَبرٍ مِن تِلْكَ المقَابِر، خِلَاسِيّ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُود. فَقَال: «يَا هَؤُلاء مَا أَرَدتُّم إليَّ؟ فقَد مِتُّ مُنْذُ مائَة سَنَةٍ، فما سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ الموْتِ حتَّى كَانَ الآنَ؛ فادْعُوا اللهَ ? لِي يُعِيدُني كَمَا كُنْتُ» . أخرجه أحمد في"الزهد" (16 - 17) و ابن أبي شيبة في"المصنف" (9/ 62) دون القصة، و كذا البزار في"مسنده" (1/ 108 / 192) الألباني في"السلسلة الصحيحة"6/ 1029.
8 -هل أعددنا للحظة الحساب وهول المحشر؟.
يقول سلمان الفارسي: أضحكني ثلاث: مؤمل للدنيا والموت يطلبه وغافل لا يغفل عنه وضاحك بملء فيه لا يدري الله راضٍ عنه أم ساخط. وابكاني ثلاث فراق الأحبة محمد وصحبه وهول المطلع يوم القيامة ووقوفي بين يدي الله لا ادري الله راض عني أم ساخط.
عمر بن عبد العزيز يبكي ذات يوم فتبكي زوجته ويبكي أولاده لماذا يا عمر قال تذكرت منصرف الناس يوم القيامة فريق في الجنة وفريق في السعير.