مَثِّلْ وُقُوفَكَ يَوْمَ الْحَشْرِ عِريَانا * * * مُسْتَعْطِفًا قَلِقَ الأحْشَاءِ حَيْرانَا
النَّارُ تَزْفُر مِنْ غَيْظٍ وَمِن حَنَقٍ * * * عَلَى العُصَاةِ وَتَلْقَ الرَّبَ غَضْبَانَا
اقْرَأ كِتَابَكَ يَا عَبْدِي عَلَى مَهَلٍ * * * وَانْظُرْ إِليه تَرَى هَل كَانَ مَا كَانا
لَمَّا قَرَأت كِتابًا لاَ يُغَادِر لِي * * * حَرفًا وَمَا كَانَ فِي سِرٍّ وَإعْلانَا
قال الجليل خُذُوْهُ يَا مَلاَئِكَتِي * * * مُرُوا بِعَبْدِي إِلَى النِّيْرَانِ عَطْشَانًا
ربنا لا تخزنا يوم الحساب ولا * * * تجعل لنارك اليوم علينا سلطانا
وهاهي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها والنبي صلى الله عليه وسلم نائم في حجرها تذكر الآخرة فتبكى فتسقط دمعات على جبين النبي فيقول ياعائشه ما الأمر قالت يا رسول الله تذكرت يوم القيامة فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم: في ثلاث مواطن والذي نفسي بيده لا يذكر الإنسان إلا نفسه عند الصراط حتى ينظر أيعبر الصراط أم يسقط في النار وعند الميزان حتى ينظر العبد أيخف ميزانه أم يثقل وعند تطاير الصحف حتى ينظر العبد أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله.
عن المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول تدني الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل , قال سليم بن عامر فوالله ما أدري ما يعني بالميل؟ أمسافة الأرض أم الميل الذي تكتحل به العين , قال فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه ومنهم من يكون إلى ركبتيه ومنهم من يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق إلجاما قال وأشار رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده إلى فيه. صحيح مسلم 4/ 2196.
عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ، لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ، سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ , يَجُرُّونَهَا. أخرجه مسلم 8/ 149 (7266) . والترمذي (2573) .
فإذا أقبلت جهنم، وأحاطت بالخلائق، ورأت الخلق زفرت، وزمجرت غضبًا منها لغضب الله جل وعلا. عند ذلك تجثوا جميع الأمم على الركب من الخوف والذلة. قال