مَائِهَا , ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ , هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَى , فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ , أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ , لأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا , وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا , لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا , فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ , أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟ فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لاَ يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا , وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ , لأَنَّهُ يَرَى مَا لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ , فَيُدْنِيهِ مِنْهَا , فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا , وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا , ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ , هِي أَحْسَنُ مِنَ الأُولَيَيْنِ , فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ , أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ , لأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا , وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا , لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ , أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ قَالَ: بَلَى , يَا رَبِّ , هَذِهِ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا , وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ , لأَنَّهُ يَرَى مَا لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا , فَيُدْنِيهِ مِنْهَا , فَإِذَا أَدْنَاهُ مِنْهَا , فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ , أَدْخِلْنِيهَا , فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ , مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ قَالَ: يَارَبِّ , أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ , فَقَالَ: أَلاَ تَسْأَلُونِّي مِمَّ أَضْحَكُ؟ فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم , فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ , يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مِنْ ضِحْكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ , حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لاَ أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ , وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ. أخرجه أحمد 1/ 391 (3714) و"مسلم"1/ 119 (382) .
مضى العمر وفات *** يا أسير الغفلات
حصّل الزاد وبادر *** مسرعًا قبل الفوات
فإلى كم ذا التعامي *** عن أمور واضحات
وإلى كم أنت غارق *** في بحار الظلمات
لم يكن قلبك أصلا *** بالزواجر والعظات
بينما الإنسان يسأل *** عن أخيه قيل مات
وتراهم حملوه *** سرعة للفلوات
أهله يبكوا عليه *** حسرة بالعبرات