وهو والد الخلفاء العباسيين وهو أخو عشرة ذكور من أم الفضل للعباس وهم:
الفضل وعبد الله وعبيد الله ومعبد وقثم وعبد الرحمن وكثير والحارث وعون وتمام وهو آخرهم مولدا وقد مات كل واحد منهم في بلد بعيد عن الآخر.
صفاته الجسدية
كان جسيما، إذا جلس يأخذ مكان رجلين، جميلا له وفرة، وقد شاب مقدم رأسه وشابت لمته، وكان يخضب بالحناء وقيل بالسواد، حسن الوجه، وكان أبيض طويلًا، يلبس حسنا ويكثر من الطيب بحيث إنه كان إذا مر في الطريق يقول النساء هذا ابن عباس أو رجل معه مسك، وكان فصيحا، ولما عمى اعترى لونه صفرة يسيرة.
(الوفرة: ما سال على الأُذنين من الشعر)
مقوماته الشخصية
وصفه الأستاذ خالد محمد خالد في كتابه (رجال حول الرسول) فقال:
"تنوّعت ثقافته فكان حجة في تفسير القرآن وتأويله وفي الفقه .. وفي التاريخ .. وفي لغة العرب وآدابهم، وكان حاذقا فطنا، بتواضعه ودماثة خلقه كان يسأل، ويسأل .. ثم يفحص الاجابة مع نفسه، ويناقشها بعقل جريء. لا يعنى بجمع المعرفة فحسب، بل يعنى مع جمعها بفحصها وفحص مصادرها بقوة ايمانه، وقوة خلقه، وغزارة علمه واستنارة عقله وذكاء قلبه."
وهو في حواره ومنطقه، لا يترك خصمه مفعما بالاقتناع وحسب، بل ومفعما بالغبطة من روعة المنطق وفطنة الحوار ..
ومع غزارة علمه، ونفاذ حجته، لم يكن يرى في الحوار والمناقشة معركة ذكاء، يزهو فيها بعلمه، ثم بانتصاره على خصمه .. بل كان يراها سبيلا قويما لرؤية الصواب ومعرفته.