"لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لفتى من الأنصار:"
هلمّ فلنسأل أصحاب رسول الله، فإنهم اليوم كثير.
فقال: يا عجبا لك يا بن عباس!! أترى الناس يفتقرون إليك، وفيهم من أصحاب رسول الله من ترى .. ؟
فترك ذلك، وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله .. فان كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتي اليه وهو قائل في الظهيرة، فأتوسّد ردائي على بابه، يسفي الريح عليّ من التراب، حتى ينتهي من مقيله، ويخرج فيراني، فيقول:
"يا ابن عم رسول الله ما جاء بك؟ .. هلا أرسلت اليّ فآتيك؟!"
فأقول: لا، أنت أحق بأن أسعى إليك.
فأسأله عنه الحديث وأتعلم منه".. !!"
فعاش ذلك الفتى الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألوني فيقول:"هذا الفتى كان أعقل مني"
"ما حدثني أحد قط حديثا فاستفهمته فلقد كنت آتي باب أبي بن كعب وهو نائم فأقيل على بابه ولو علم بمكاني لأحب أن يوقظ لي لمكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني أكره أن أمله."
"كنت ألزم الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار فأسألهم عن مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نزل من القرآن في ذلك وكنت لا آتي أحدا منهم إلا سر بإتياني لقربي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أسأل أبي بن كعب يوما وكان من الراسخين في العلم عما نزل من القرآن بالمدينة فقال:"
"نزل بها سبع وعشرون سورة وسائرها بمكة."
وأبان عن حبه للمسلمين فقال: