فوضعته من فخذي على ساقي فقال:
"ألصق خدي بالأرض"
فترك لحيته وخدَّه حتى وقع بالأرض، فقال:
"ويلك وويلَ أمك يا عمر إن لم يغفر الله لك يا عمر"
ثم قُبض رحمه الله.
قدم على عمر رجل فسأله عن الناس فقال:
"قرأ منهم القرآن كذا وكذا."
فقال ابن عباس:"ما أحب أن يسأل عن آي القرآن"
قال، فزبرني عمر فانطلقت إلى منزلي، فقلت ما أراني إلا قد سقطت من نفسه. فبينا أنا كذلك إذا جاءني رجل فقال: أجب.
فأخذ بيدي (يعني عمر) ثم خلا بي فقال:
"ما كرهت مما قال الرجل"
فقلت:
"يا أمير المؤمنين إن كنت أسأت فاستغفر الله"
قال:"لتحدثني"
قلت:
"إنهم متى تنازعوا اختلفوا ومتى اختلفوا اقتتلوا"
قال:"لله أبوك لقد كنت أكتمها الناس"
عن الشعبى عن ابن عباس قال قال لى أبى:
"إن عمر يدنيك ويجلسك مع أكابر الصحابة فاحفظ عنى ثلاثا لا تفشين له سرا ولا تغتابن عنده أحدا ولا يجربن عليك كذبا."
كان عمر رضي الله عنه ياذن لأهل بدر وياذن لي معهم. فقال بعضهم: أتاذن لهذا الفتى ومن أبنائنا من هو مثله? فقال: فانه ممن قد علمتم.