فاذن لهم يوما وأذن لي معهم فسالهم عن هذه السورة: إذا جاء نصر الله والفتح و رأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فقالوا:
"أمر الله عز وجل نبيه إذا فتح الله عليه ان يسستغفر وان يتوب إليه."
فقال لي:
"ما تقول يابن عباس?"
فقلت:
"ليس كذلك، ولكنه أخبر نبيه. صلى الله عليه وسلم بحضور أجله فقال:"
"إذا جاء نصر الله والفتح فتح مكة و رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا أي فعند ذلك علامة موتك (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) سورة النصر الاية 1 - 3."
فقال لهم كيف تلوموني عليه بعد ما ترونه?
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال:
"كان عمر يسألني مع أصحاب محمد، وكان يقول لي:"
"لاتتكلم حتى يتكلموا"
فإذا تكلمت قال:
"غلبتموني أن تأتوا بمثل ما جاء به هذا الغلام الذي لم يجتمع شؤون رأسه"
قال ابن ادريس: وشؤون رأسه: الشيب الذي يكون في الرأس.
عن محمد القرظي عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جلس في رهط من من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين فذكروا ليلة القدر، فتكلم منهم من سمع فيها بشئ مما سمع، فتراجع القوم فيها الكلام.
فقال عمر:
"مالك يابن عباس صامت لاتتكلم؟ تكلم ولا تمنعك الحداثة".
فقال ابن عباس: