الصفحة 9 من 173

وهكذا نال أميرنا الثائر بشرى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم له بدخول الجنة، مع إلتفاتة نبوية مباركة لحياة حافلة فيها الكثير من محطات الصعود والهبوط.

ولقد شهد له الكثيرون، ومنهم على سبيل المثال:

قال يوسف بن الماجشون:

"قسم ابن الزبير الدهر على ثلاث ليال، فليلة هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى الصباح، وليلة هو ساجد حتى الصباح."

وقال يزيد بن إبراهيم التستري:

"ركع ابن الزبير يومًا ركعة، فقرأنا البقرة وآل عمران والنساء والمائدة، وما رفع رأسه"

وقال عنه عمرو بن دينار:

"كان ابن الزبير يصلي في الحجر، وحجر المنجنيق يصيب طرف ثوبه، فما يلتفت إليه"

هذا هو عبد الله بن الزبير الذي ولد ليكون أميرا، والذي رفع سيفه منددا بالباطل، وباحثا عن الحق، أشهر سيفه مدافعا عن السنة، وليعيد مبدأ الشورى إلى نصابه لينتهي به الأمر مصلوبا على خشبة الباطل بيد أكثر الرجال طغيانا ودموية ألا وهو الحجاج بن يوسف الثقفي.

أما آخر العبادلة الأربعة فهو:

عبد الله بن عمرو بن العاص

تميز عن أقرانه الثلاثة فهو الوحيد من بينهم الذي أسلم قبل أبيه، وبأنه صاحب الصحيفة التي عرفت بالصادقة والتي سجل فيها أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي قال عنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت