الكتاب: رسالة في تفسير قوله تعالى: إن إبراهيم كان أمة
المؤلف: شمس الدين محمد بن علي بن خمارويه بن طولون الدمشقي الصالحي الحنفي (ت ٩٥٣هـ)
المحقق: محمد خير رمضان يوسف
الناشر: دار ابن حزم
الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
عدد الصفحات: ٧١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
وهذه اللفظة تحتمل أن تكون الآلة التي للنجار، فيكون إبراهيم –صلوات الله عليه- اختتن بها، ويحتمل أن يكون موضعاً اختتن به. قالوا: وهو مكان بالشام، ويقال له ((قدوم) ) بالتشديد والتخفيف. وأما آلة النجار فيقال بالتخفيف لا غير، وجمهور الرواة على التخفيف. والأكثرون على أن المراد به الآلة. والله أعلم.
والختان هذا من جملة الكلمات التي أخبر الله سبحانه عنها بقوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} الآية، في قول جمهور المفسرين. والمعنى: وإذ ابتلى إبراهيم ربه بإقامة كلمات، أو بتوفية كلمات.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما:
أوحى الله تعالى إلى إبراهيم: يا خليلي تطهر. فتمضمض.