وسمع منه ومن حجاج بن المأموني وأبي القاسم ابن الباجي وسمع من أبي علي ابن سكرة الصدفي أخيراً عند اجتيازه بنا؛ وكانت الدراية والفهم أغلب عليه من الرواية والحفظ، لم يعتن بضبط الكتب وتقييدها. وأخذ الأدب عن شيخنا أبي علي النحوي وغيره، وقرأ على أبي القاسم الخطيب الأصول وذاكر بها أبا بكر المرادي وأبا الحسن الصقلي وغيرهم.
وكان من أهل الفهم والنباهة والنظر والتفنن والمشاركة في ضروب العلم، ناظرنا عنده في المدونة والموطأ وأصول الفقه والدين، وكان يحضر مجلسه الأكابر من شيوخنا وأصحابه لكثرة فائدته وكان يلازمه شيخنا أبو إسحاق ابن الفاسي وأبو محمد ابن شبونة وأبو القاسم ابن العجوز وغيرهم، وكان أبو إسحاق ابن الفاسي يفضله كثيراً وكان ابن سهل يعجب في شبيبته من نبله وذكائه.