السابع عشر الميلادي، ونسبت إلى الحاج علي الزيات، وهي تشتهر بحلج القطن، وعصر الزيوت، وصناعة الصابون، والسمن الناعي، وتوجد بها محطة على سكة حديد القاهرة الإسكندرية، وبلغ عدد سكانها سنة (1972م) 52 ألف نسمة.
أ) أسرته:
ينتسب الشيخ عبدالوهاب خلاف إلى أسرة طيبة محافظة على الدين والقيم الإسلامية، وكانت موضع احترام وإجلال وتقدير حرصت على تربية أبنائها تربية إسلامية، ووجهتهم إلى حفظ القرآن الكريم والمدارس العلمية الراقية، وتظهر تلك الثمار في الشيخ عبدالوهاب خلاف، وأخيه محمد عبدالواحد خلاف فقد كان مربيًا كبيرًا.
ب) حفظه للقرآن الكريم:
لما بلغ الشيخ عبدالوهاب خلاف سن تلقي العلم وجهته أسرته الكريمة إلى كتاب مدينته لحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ علوم اللغة العربية وعلوم الدين من فقه وتفسير القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف وغير ذلك، حيث قال الأستاذ محمد عزت الطهطاوي وغيره"وعندما درج صبيًا انتظم في أحد كتاتيب مدينة كفر الزيات، حيث حفظ القرآن" [1] .
ج) التحاقه بالأزهر الشريف:
بعد أن أتم الشيخ عبدالوهاب خلاف حفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ العلوم، التحق بالأزهر سنة (1900م) أي قبل تنظيمه وتطويره بعدة سنوات، فقد كان التعليم في الأزهر يتم عن طريق حلقات أمامه من الطلبة من يحضر، وقد يكون في المسجد شيخ أحد يجلس إلى عمود آخر يدرس المادة نفسها التي يدرسها الأول، ويترك الخيار للطالب في الدوام والالتزام واختيار المدرس [2] .
د) التحاقه بمدرسة القضاء الشرعي:
ظل الشيخ عبدالوهاب خلاف في الأزهر الشريف إلى أن افتتحت مدرسة القضاء الشرعي سنة (1907م) ، فانتظم في سلك الدارسين بها إثر افتتاحها مباشرة وقد بقي الشيخ عبدالوهاب خلاف في هذه المدرسة مدة ثماني سنوات، حتى نال في سنة (1915م) الشهادة العالية التي تؤهله لتولي مناصب عديدة منها القضاء، والمحاماة، والتدريس، وكان من المتفوقين في الدراسة [3] .
(1) عبد الوهاب خلاف الفقيه الأصولي المجدد - د. محمد عثمان شبير ص24 وما بعدها - طبعة دار القلم دمشق.
(2) المصدر السابق: ص26.
(3) المصدر السابق: ص26.