١٧٣- أخبرنا أبو الحسن جابر بن ياسين بن الحسن بن محمويه العطار بقراءتي عليه قال أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير الكتاني المقرئ قراءة عليه وأنا أسمع قال حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي قال حدثنا أبو المقدام هشام بن زياد قال حدثنا محمد بن كعب القرظي قال عهدت عمر بن عبد العزيز وهو أمير علينا بالمدينة للوليد بن ⦗٦٧٠⦘ عبد الملك وهو شاب غليظ ممتليء الجسم. فلما استخلف أتيته لخناصرة فدخلت عليه وقد قاسى ما قاسى فإذا هو قد تغيرت حاله عما كان فجعلت أنظر إليه لا أكاد أصرف بصري عنه. فقال: إنك لتنظر إلي نظرا ما كنت تنظره إلي من قبل يا ابن كعب؟! قال: قلت: تعجبني، قال: فما أعجبك؟ قلت: لما حال لونك ونفى من شعرك ونحل من جسدك قال: فقال: كيف لو رأيتني في قبري؟! وفمي بعد ثلاث صديدا ودودا كنت مني أشد نكرة. ثم قال لي: أعد علي حديثا حدثتنيه عن ابن عباس؟ قال: قلت: حدثني ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن لكل شيء شرفا وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة. وإنما تجالسون بالأمانة ولا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث. واقتلوا الحية والعقرب ⦗٦٧١⦘ وإن كنتم في صلاتكم. ولا تستروا الجدر بالثياب. ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله عز وجل ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يدي الله أوثق منه بما في يده ألا أنبئكم بشراركم؟ قالوا: نعم يا رسول الله قال: من يبغض الناس ويبغضونه. قال: أفأنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: من لا يقيل عثرة ولا يغفر ذنبا. أفأنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: نعم يا رسول الله قال: من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره.