فليتأمل المسلمون الساكنون مع أعداء الله - تعالى - هذه الأحاديث، وليعطوها حقها من العمل، فقد قال - تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ 17} الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) اهـ. (سورة الزمر) ].
قال صلى الله عليه وسلم: ("إن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة". قالوا ومن هي يا رسول الله ؟. قال:"ما أنا عليه اليوم وأصحابي") [أخرجه الترمذي: (2641) ، واللالكائي في"شرح اعتقاد أهل السنة": (147) ، والآجري في"الشريعة"ص 15، والمروزي في السنة ص 18، وابن بطة في"الإبانة الكبرى": (264، 165) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -.
وفيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي: ضعيف. لكن الحديث يصح بشواهده، ومنها:
1 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -:
رواه الإمام أحمد في مسنده: (2/332) ، وأبو داود: (4596) ، والترمذي: (2640) ، وابن ماجه: (3991) ، والآجري في"الشريعة"ص 25، وابن بطة في"الإبانة الكبرى": (252) ، وابن أبي عاصم في"السنة": (66) ، والحاكم في"مستدركه": (1/128) وقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي. وصححه ابن حبان: (2614) ، ورواه - أيضا - أبو يعلى الموصلي في مسنده: (541 - 542) ، والمروزي في السنة ص 17.
2 -حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما -:
رواه أحمد: (4/201) ، وأبو داود: (4597) ، وأبو داود الطيالسي: (2754) ، والدرامي: (2521) ، واللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة": (150) ، وابن أبي عاصم: (1) (65) ، والآجري في"الشريعة"ص 18، والمروزي في السنة ص 14 - 15، وابن بطة في"الإبانة الكبرى": (266) ، والطبراني في"الكبير": (19/884 - 885) .