فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 36 من 40

أما بعدَ أن رجعَ إلى مذهبِ أهلِ السنّة والجماعة؛ فنسبةُ هذا المذهب إليه ظلمٌ، والصوابُ أن يُقال:"مذهبُ الكُلاَّبِيَّة"، لا مذهب أبي الحسن الأشعري - رحمه الله -؛ لأنه تابَ من هذا، وصَنَّفَ في ذلك كتابه:"الإبانة عن أصول الديانة"، وصَرَّح برجوعه، وتمسِّكِه بما كان عليه أهلُ السنّة والجماعة - خصوصًا الإمام: أحمد بن حنبل رحمه الله -، وإن كانت عندَه بعضُ المخالفات، مثلُ قولِه في الكلام: (إنَّه المعنى النفسي القائم بالذات، والقرآن حكاية - أو عبارة - عن كلام الله، لا أنَّه كلامُ الله) .

هذا"مذهبُ الأشاعرة"، منشَقٌّ عن"مذهبِ المعتزلةِ".

"ومذهبُ المعتزلةِ"منشَقٌّ عن"مذهبِ الجهمية".

ثُمَّ تفرَّعت مذاهبُ كثيرةٌ، كلُّها أصلُها"مذهبُ الجهمية".

هذه - تقريبًا - أصول الفِرَقِ [ قال ابن أبي رندقه الطرطوشي في كتابه"كتاب الحوادث والبدع"ص: 14: (اعلم أن علماءنا - رضي الله عنهم - قالوا: أصول البدع أربعة، وسائر الأصناف الاثنتين وسبعين فرقة من هؤلاء تفرقوا وتشعبوا، وهم:"الخوارج"وهي أول فرقة خرجت على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، و"الروافض"، و"القدرية"، و"المرجئة") . ]

على الترتيب.

أولًا:"القدريةُ".

ثُمَّ:"الشيعةُ".

ثُمَّ:"الخوراجُ".

ثُمَّ:"الجهمية".

هذه أصول الفِرَق.

وتفرَّقت بعدها فِرَقٌ كثيرةٌ لا يحصيها إلا الله، وصُنِّفتْ في هذا كتبٌ، منها:

1 -كتاب:"الفَرْق بين الفِرَق"للبغدادي.

2 -كتاب:"المِلل والنِّحَل"لمحمّد بن عبد الكريم الشهرستاني.

3 -كتاب:"الفِصَل في المِلل والنِّحَل"لابن حزم.

4 -كتاب:"مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين"لأبي الحسن الأشعري.

كُلُّ هذه الكتب في بيان الفِرَقِ، وتنوّعِها، وتعدادِها، واختلافِها، وتطوراتِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت