فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 93

بتعليلين: أحدهما: وهبي، والآخر: كسبي، وأورد العبارة بصيغة المبالغة {قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} للإشارة إلى كامل الرئاسة والولاية عليهن كما يقوم الولاة على الرعايا، فلهم حق الأمر والنهي والتدبير والتأديب. وعليهم كامل المسئولية في الحفظ والرعاية والصيانة، وهذا هو السر في مجيء الجملة اسمية.

ثم قال حفظه الله في لطيفة أخرى:

ورد النظم الكريم: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} ، ولو قال:"بما فضلهم عليهن"أو قال:"بتفضيلهم عليهن"لكان أوجز وأخصر، ولكنَّ التعبير ورد بهذه الصيغة لحكمة جليلة، وهي إفادة أن المرأة من الرجل، والرجل من المرأة بمنزلة الأعضاء من جسم الإنسان.

فالرجل بمنزلة الرأس والمرأة بمنزلة البدن، ولا ينبغي أن يتكبر عضو على عضو؛ لأن كل واحد يؤدي وظيفته في الحياة، فالأذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت