فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 93

خارجه، والأمر عندئذ دائر بين أن يكون القيم من أهل الرجل وعشيرته وبين أن يكون من قبل أولياء المرأة وذوي قاربتها، ولن يستقيم دوران الحياة على كلتا الحالتين؛ فالرجل في ميزان امرأته ووجهة نظرها ناقص الرجولة مغلوب على أمره إن كان القيم من قبله. وذلك أكبر الأخطار التي تحيق بالحياة الزوجية وتعصف باستقرارها.

والمرأة في ميزان الرجل ورأيه غير خالصة ولا مخلصة له تسير وفق هوى وليها وتنقاد لتوجيهه إذا كان القيم من قبلها. والولد بينهما مشتت العاطفة لا تقر عينه بأب أو أم، ولا يستقيم تفكيره على متجه واحد، وما الظن ببيت تُمْلَى على ساكنيه حياتهم وتُفْرَض على من فيه اتجاهاتهم؟!

يضاف إلى هذا أن الرابطة بين الزوجين عادت تشكل من مزاجيهما بعد طول المعاشرة وإحسانها مزاجًا واحدًا ينسى كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت