فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 93

منهما معه مزاجه الخاص، فإذا كانت القوامة عليهما من غيرهما ظلت رغباتهما على ما كانت عليه قبل اقترانهما تعارضًا واختلافًا، بالإضافة إلى مخالفة من يقوم عليهما لأمزجتهما وأهوائهما وهو البته مسير لهما وفق نوازعه شأن موقف كل متبوع من تابعه فلا فكاك لبيت الزوجية والحالة هذه من أن تسوسه أشتات شهوات وأخلاط رغبات.

ورابع هذه الأوضاع أن تكون القوامة قسمة بين الرجل والمرأة يتعاقبان عليها بعد أن يتفقا على مدة بقاء كل منهما فيها مسئولًا.

وأقرب تصور لبيت تجري الحياة فيه على هذه الشاكلة أن ترى فيه الأنظمة المتضادة، حيث يحاول كل من القيمين المتعاقبين أن يفرض على البيت رغبته وميوله، زاعمًا أنها أصلح للحياة وأقوم من رغبات زميله وميوله، والذرية بين نوبتيهما في بلاء مبين تحكم الحيرة سلوكها ويميل التضارب بحبها تارة إلى الأب وأطوارًا إلى الأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت