فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 93

وخامس هذه الأوضاع: ألا تسند القوامة لأحد من الزوجين فتجري الحياة بهما وبأولادهما على وتيرة المجتمعات البدائية غير آلفين ولا مألوفين، لا يعترف بهما مخالطوهما ولا تستساغ أوجه معيشتهما بين الورى، وإذا كان الأمر على ما بسطت القول في وصفه، وكان لما قلته حظ من صواب أو قبول تبين وجه الحق في اعتبار قوامة الرجل ضرورة تقع في القمة من ضرورات الحياة. ومن ثم جاء قانون القرآن فـ {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} في صورة قرار مؤتلف مع طبيعة البشر وحاجاتهم ولم يأت في صيغة أمر ملزم مع تضمنه معنى الوجوب واللزوم، فإنه أمر في صورة الخبر حتى لكأن الناس مجمعون على تلقي هذا القرار الإلهي بالقبول والتنفيذ، بل كأنهم مجمعون على العمل بمضمونه من قبل أن يصافح آذانهم وعقولهم، وتختلف القوامة لينًا وخشونة باختلاف سلوك النساء إزاء أزواجهن، فتكون قوامة قيادة وإشراف مصحوبة بالرفق والحسنى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت