فهرس الكتاب
إلى الجحيم!
وكم من ابنة بائسة نُكبت بأب ضعيف الإرادة، استعبده هواه يزعم الإيمان بالله وكتابه، ويصلي ويصوم ويقرأ القرآن ولكنه لا يعرف معروفًا ولا يستنكر منكرًا؛ إذ يعشق التبرج، ويمقت الاحتشام، ويسخر من الخمار، ويعتبره أصفادًا ثقيلة وقيودًا مضجرة بغيضة، تحرم ابنته العزيزة حريتها ومتعتها بجمالها الفتان وشبابها الغض، فيغريها بالتبرج ويدفعها إلى العصيان بلا رحمة ولا يبالي بغضب الله وهو يكرر قراءة أمره تعالى في القرآن: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور: 31] ؛ وذلك لأنه أسير الهوى، ومفتون بحب ابنته. أعمى حبها قلبه، وفتن وخلب لبه، فأضلها وعصى ربه فما أعجب وأحقر حبه: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15] .
فأعجب لهذا الأب الحنون الذي يشفق على ابنته من