فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 39

إذا كان الدكتور شوقي ضيف رئيس مجمع اللغة العربية الذي فقدته مصر والوطن العربي قبل أيام قد عاش 95 عامًا، فإن هذه السنوات الطويلة لم تكن وحدها وراء المكانة التي حققها هذا الرجل، والإنجاز العلمي الكبير الذي تركه لنا.

ثمة أسباب أخرى كانت وراء هذا الإنجاز الموسوعي للرجل، لعل من بينها دأبه، وإخلاصه الشديد لعمله، وتقديره لقيمة الوقت، فضلًا عن منهجيته، وصرامته العلمية، وتجدده الدائم، وقبوله بالاختلاف، وإيمانه بدوره كأحد حراس اللغة العربية، وحفاظ التراث الأدبي العربي.. لذلك لم يكن غريبًا أن ينسبه الكثيرون إلى تلك السلالة التي انتمي إليها العمالقة طه حسين وأمين الخولي وأحمد أمين وغيرهم.

لقد كان د. شوقي ضيف كما يقول د. محمد عبد المطلب علامة من علامات الثقافة العربية في القرن العشرين، وقيمته في زمنه الذي عاشه لأنه أنجز فيه كمًا هائلًا من الدراسات التي قدمت التراث العربي تقديمًا غير مسبوق، كمًا وكيفًا.

ولم يقتصر أثر د. شوقي ضيف على مؤلفاته التي تعتبر أكثر المؤلفات توزيعًا في الأدب والنقد، وإنما امتد هذا الأثر كما يذكر د. عبد المطلب إلى تخريج آلاف المثقفين الذين يقودون الثقافة في الوطن العربي، فضلًا عن جهوده التي اتصلت بكل المجالات الأدبية والنقدية والبلاغية واللغوية، وقد توَّج دوره برئاسته لمجمع اللغة العربية، حيث قاد هذا المجمع ونشطه، وجعله مشاركًا في الواقع اللغوي العام.

وفي رأي د. محمد عبد المطلب فإن مصر والعالم العربي قد عرفت قيمة هذا الرجل، فمنحته أعظم الجوائز.. حيث حصل على جائزة الملك فيصل العالمية، وكذلك جائزة مبارك، وقد كان دائم الحضور في كل المنتديات الأدبية والثقافية التي تعقد في مصر وخارجها، بل إن المستشرقين استمدوا كثيرًا من المعلومات بالاعتماد على ما قدمه عن التراث العربي.

مشروعات ضخمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت