لَوْعة ٌ عَلَى شَوْقي
أستاذ الجيل وآخر العمالقة
العلامة شوقي ضيف
رحمه الله تعالى
نظم
حمزة بن فايع الفتحي
الطبعة الأولى
1426 هـ - 2005 م
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ،،،
فلقد كان يوم الثاني من محرم ـ العاشر من مارس مؤلمًا لكثيرين من محبي العلم والمعرفة ، حيث تلقينا نبأ وفاة الأستاذ العلامة المحقق الكبير / شوقي ضيف ، الذي عرفته بكتبه ، وأدركته بجده ونصبه ، وهمته العالية علمًا وحرصًا وتدقيقًا ، وكنت إذا رأيت كتابًا له كأنني أظفر بكنزٍ سام ، حيث أنظر التحقيق ودقته ، والعلم وعمقه ، والفهم وحذقه ، والجد وآيته .
وبالفعل فقد كان محققًا نادرًا ، وعلامةً نحريرًا، يعز نظيره ، ويقل شبهه ونديده .
فيالله! كم هي عظيمة هذه الأمة ، وقد أنجبت مثل شوقي رحمه الله ، ذا القلم السيال ، واللسن الرفيع ، والغيرة الصادقة التي لاحت عليه ، وهو يذب عن تراثنا الزاخر ، ويحوط حوزة اللغة ، وينشر العلم بكل صدق واعتزاز ، فقد حاز قصب السبق ، في خدمة تاريخ الأدب العربي ، بما أولاه من عناية دقيقة ، أفرزت موسوعة علمية واسعة ، تحكي سمات الأدب العربي ، ونشأته وظروفه وتاريخه ، لا ترى فيها غير الإتقان والجد ، والنظرة الفاحصة والمدققة .