لم يحصر شوقي ضيف عمله الأكاديمي في مصر بل درّس في جامعات عربية عدة بين بغداد وبيروت والرياض وعمان والكويت، وتوزع طلابه في العالم العربي متسلحين بما منحهم إياه من مناهج وعلوم ومعارف. وكان ضيف منفتحًا على حداثة العصر على رغم انصرافه إلى عيون التراث العربي، وبدا دومًا على مرونة تامة إزاء تطوير القواعد العربية، وكان يعزو ضعف الإنسان في لغته، إلى المناهج التعليمية السيئة التي تدرّس العربية من خلالها للناشئة اليوم. فهو كان نحويًا متضلّعًا من علم النحو، ولغويًا متعمقًا في علوم البلاغة والبيان، إضافة إلى نزعته النقدية والأدبية. وحاز جوائز عدة أبرزها جائزة الدولة التقديرية للآداب (القاهرة 1979) وجائزة الملك فيصل العالمية (الأدب العربي، 1983.(
غاب شوقي ضيف الناقد والعلامة والأديب والأستاذ الجامعي وهو من الطراز الرفيع الذي بات نادرًا في عصرنا، وفي غيابه يخسر النقد العربي علمًا من أعلامه الكبار، وقد وسم هذا الأديب مرحلة بكاملها، نقدًا وتأريخًا أدبيًا وتأليفًا في حقول اللغة والحضارة الإسلامية والتفسير القرآني.
رحيل شوقي ضيف عاشق اللغة العربية