فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 20

5.أما قصة الصلب نفسها فهي متناقضة في الأناجيل المحرفة، فبعض الأناجيل تذكر أن المسيح- عليه السلام - كان حيًا يوم الفصح (وهو يوم عيد) ، وطلب من بطرس ويوحنا إعداد طعام العيد وفي المساء أكل المسيح- عليه السلام - مع تلاميذه (1) وبعد تناول الطعام كان المسيح- عليه السلام - يصلي بالليل وقبض عليه في تلك الليلة وأُخذ لـ (بيلاطس) (2)

أي أنه صلب ثاني يوم العيد -كما يزعمون-، وفي إنجيل آخر يقولون أن المسيح- عليه السلام - أُخذ للصلب صباح العيد وصلب يوم العيد (3) ، فهذا التناقض دليل على أنهم {مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} .

6.ولم يتقنوا تحريفهم فقد قالوا أن المسيح- عليه السلام - قال:"إني بعد ثلاثة أيام أقوم" (4) ، ولم يتحقق هذا فيما رووه فقد قالوا أنه قد صلب ظهر الجمعة (5) ووجد القبر فارغًا فجر الأحد (6) أي يوم وليلتان فقط.

وكل هذا إن دل فإنه يدل على فساد اعتقادهم وتناقضهم، نسأل الله أن يثبتنا على دين الإسلام (7) .

طرفتان

أولاهما:

عام 1965م عقد البابا (يوحنا الخامس والعشرون) المجمع المسكوني (أي العالمي) الثاني وأصدر بيانه الشهير (Nostra Aetate) الذي يقر فيه المجمع بتبرئة اليهود من دم المسيح (!!) .

(1) وإنجيل متى 26: 20 - 30، وإنجيل مرقس 14: 17 - 25، وإنجيل لوقا 22: 14 - 23.

(2) إنجيل متى 26: 36 - 40، وإنجيل مرقس 14: 33 - 36، وإنجيل لوقا 22: 40- 47.

(3) إنجيل يوحنا 18: 28، وكذلك 19: 14- 18.

(4) إنجيل متى 27: 63.

(5) إنجيل متى 27: 45 - 46.

(6) إنجيل متى 28: 6، وإنجيل مرقس 16: 4 - 5.

(7) للاستزادة راجع تفسير القاسمي (3/393 - 409) ، ورسالة تصدر قريبًا بإذن الله بعنوان (تعالوا إلى كلمة سواء) يسر الله إتمامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت