فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 20

فإن كان ما قاله البابا صحيحًا -وهو قد استبدل الباطل بباطل- فهل جهل النصارى قبل ذلك من المسئول عن صلب المسيح حتى وضحت الأدلة لدى البابا (يوحنا الخامس والعشرون) عام 1965م أن اليهود ليس لهم علاقة بما حدث للمسيح -في اعتقادهم-؟

ثانيهما:

الداعية النصراني (روبرت فاهي) اقترح في أحد محاضراته أن تُعَدل الفقرة التي تنص على أن المسيح صُلب يوم الجمعة فتغير كلمة (الجمعة) إلى (الأربعاء) ليتحقق قول المسيح -الموضوع عليه-:"إني بعد ثلاثة أيام أقوم" (!!) .

تنبيه

هناك روايات نقلها الإمام ابن كثير وغيره في قصة رفع المسيح- عليه السلام -، لكن ليس لواحدة منهما سند صحيح من القرآن أو السنة الثابتة وقد قام بنقدها الإمام أبو جعفر الطبري (1) .

(فالذي نؤمن به موقنين: هو ما أخبرنا الله به في كتابه نصًا أنهم {مَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ} دون أن ندخل في تفصيل كيف شبه لهم وعلى مَن مِن الناس ألقي شبهه؟ فهذا التفصيل لم نكلف الإيمان به إذ لم يعلمنا الله ولا رسوله بشيء من ذلك التفصيل) (2) .

الفصل الثالث: نزول المسيح- عليه السلام - في آخر الزمان وحكمه بشريعة الإسلام

(1) تفسير الطبري (9/374 - 376) .

(2) من كلام الشيخ أحمد شاكر في هامش عمدة التفسير (1/ 598، 599) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت