فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 20

أشار الله- عز وجل - في كتابه إلى أنَّ عيسى- عليه السلام - سينزل في آخر الزمان وأن نزوله سيكون علامة دالة على قرب الساعة فقال- عز وجل: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} [ (61) سورة الزخرف] ، والضمير في {وَإِنَّهُ} عائد على المسيح- عليه السلام - فإن سياق الآيات في ذكره، والآيات هي قوله تعالى: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ، وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ، إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ، وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} [ (57-61) سورة الزخرف] ، ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى لهذه الآية وهي: {وإنه لعَلَم للساعة} -بفتح اللام- أي: أمارة ودليل على وقوع الساعة.

وقال تعالى: {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [ (159) سورة النساء] ، أي أن أهل الكتاب في ذلك الزمان سوف يؤمنون به.

وقد جاء تفصيل هذه النصوص في السنة النبوية (1) :

1.مكان نزوله: أخبر النبي- صلى الله عليه وسلم - أن المسيح- عليه السلام - سينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: (ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق) (2) .

(1) اختصرته من ( القيامة الصغرى) للدكتور عمر الأشقر ص (259-270) .

(2) صحيح) صححه الألباني في صحيح الجامع (4166، 8169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت