فهرس الكتاب
٦١ -. . . . . عُقْبَةُ بْنِ وَسَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقُلْتُ: أَتَعَاهَدُ مَضْجَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمْ أَجِدْهُ فِي مَضْجَعِهِ، فَإِذَا أَنَا بِهَزِيرٍ كَهَزِيرِ الرَّحَى أَوُ الْمِرْجَلِ، فَطَلَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ الصَّوْتِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَيْنِ؟ قَالَ: فُلانٌ وَفُلانٌ.
قُلْتُ: مَا طَلَبْتُمَا؟ قَالا: طَلَبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نَجِدْهُ، فَطَلَبْنَا نَحْوَ هَذَا الصَّوْتِ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فُلانٌ وَفُلانٌ.
قَالَ: «فَمَا أَرَدْتُمْ؟» قَالُوا: نَظَرْنَاكَ فِي مَضْجَعِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمْ نَجِدْكَ فِيهِ، فَطَلَبْنَاكَ نَحْوَ الصَّوْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ، أَتَانِي آتٍ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» .
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسْأَلُكَ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ.