فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 348

فللَّه خاطره إذ وعى … وساق فرائده وانتخبْ

جزاه الإله بما يرتضي … وبلَّغه عالياتِ القربْ (١)

ولأبي (٢) عامرٍ الفضل بن إسماعيل الجرجانيِّ الأديب رحمه الله تعالى:

صحيح البخاريِّ لو أنصفوهُ … لمَا خُطَّ إلَّا بماء الذَّهبْ

هو الفرق بين الهدى والعمى (٣) … هو السَّدُّ دون العنا والعطبْ

أسانيدُ مثلُ نجومِ السَّماءِ … أمامَ متونٍ كمثل الشُّهُبْ

بهِ قام ميزانُ دينِ النَّبي … ودان له (٤) العُجْمُ بعد العربْ

قوله: (خَاطِرُهُ) ؛ أي: عَقْلُهُ.

وقوله: (إِذْ وَعَى) ؛ أي: حفظ.

قوله: (عَالِيَاتِ القُرَبِ) بالضم جمع قُربة، وإضافة عاليات إليه توصيفية.

قوله: (وَالعَمَى) ؛ أي: الضلالُ الشبيه بالعمى في عدم الاهتداء إلى المقصود.

وقوله: (هُوَ السَّدُ بَيْنَ العَنَاءِ) بالعين المهملة؛ أي: التعب.

وقوله: (وَالعَطَب) بالمهملة أيضًا محرَّكًا: الهلاك، والمعنى هو الحاجز بين هذين، وضدهما من الراحة والنجاة.

قوله: (كَمِثْلِ الشُّهُب) فيه من عيوبِ القافية: سِنَادُ التَّوجيه؛ وهو اختلاف حركة ما قبل الروي المُقيد وهو كثيرٌ في هذه الأبيات، وليس بممتنع للمولدين.

قوله: (وَدَانَ لَهُ) ؛ أي: انقادَ، و (العُجْمُ) بضم العين وسكون الجيم كالعَجَم بفتحتين مقابلُ العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت