وأوَّل من صنَّف في ذلك: القاضي أبو محمَّدٍ الرَّامَهُرمُزيُّ في كتابه «المُحدِّث الفاصل» ، والحاكم أبو عبد الله النَّيسابوريُّ، ثمَّ أبو نُعيمٍ الأصبهانيُّ، ثمَّ الحافظ أبو بكرٍ الخطيبُ البغداديُّ في كتابه: «الكفاية في قوانين الرِّواية» ، وكتاب «الجامع لآداب الشَّيخ والسَّامع»
والمُسْنَد -بفتح النُّون- لغة: اسم مفعول من أسند، واصطلاحًا: ما اتَّصل سنده من راويه إلى النَّبيِّ ﷺ ، ويطلق على الكتاب الَّذي جُمِع فيه ما أسنده الصَّحابيُّ؛ - أي: رواه- كمسند أحمد كما سبق، وقد يُطلق ويُراد به الإسناد، فيكون مصدرًا كمُسند الفردوس، فإنَّ الفردوس اسم كتاب للدَّيلميِّ ذكر فيه أحاديث غير مسندة وسمَّاه «الفردوس» ، فجاء ولده وألَّف كتابًا جمع فيه أسانيد تلك الأحاديث وسماه: «مسند الفردوس» .
والمتن لغة: ما صَلُبَ وارتفع من كلِّ شيء، واصطلاحًا: ما ينتهي إليه السَّند من الكلام، فهو نفس الحديث الَّذي ذُكر الإسناد له، سُمِّي بذلك؛ لأنَّ الشَّخص المُسند يقوِّيه بالسَّند ويرفعه إلى قائله.
والطَّالب: هو مُريد فنِّ الحديث الشَّارع فيه.
والمحدِّث: من عَرف رجال الرِّواية والمرويَّ في الَّذي حدَّث به.
والحافظ: مَنْ حفظ مئة ألف حديث مسندةً وضَبَطها.
والحجَّة: من حفظ ثلاثمئة ألف حديث بأسانيدها.
والحاكم: من أحاط بالسنة.
قوله: (الرَّامَهُرْمُزِي) بتشديد الراء وفتح الميم الأولى وضمِّ الثَّانية مع الهاء وإسكان الرَّاء وكسر الزَّاي، أصلُهُ مركب من رامَ وهُرمز، قال ياقوت في «المعجم» : «الرَّام» بالفارسية معناه المراد والمقصود، «هرمز» أحد الأكاسرة، فمعنى هذه اللفظة مقصود هرمز. انتهى.
والمراد هنا: المنسوب لرامهرمز.
قوله: (المُحَدِّث) بكسر الدَّال المشدَّدة، كما قاله الهرويُّ و (الفاصل) بالصَّاد المهملة وهذا اسم لكتابه؛ لفصله بين الحقِّ والباطل.