فهرس الكتاب
وقال يحيى بن البناء: كان الحميدي من اجتهاده ينسخ بالليل في الحر فكان يجلس في إجانة ماء يتبرد به (١٣) .
أقام بواسط مدة بعد خروجه من بغداد ثم عاد إلى بغداد واستوطنها وكتب بها كثيرا من الحديث والأدب وسائر الفنون وصنف مصنفات كثيرة وعلق فوائد وخرج تخاريج للخطيب وغيره وروى عنه أبو بكر الخطيب أكثر مصنفاته وابن ماكولا (١٤) .
قال الحميدي: ما راجعت الخطيب في شيء إلا وأحالني على الكتاب حتى أكشفه وما راجعت ابن ماكولا إلا وأجابني حفظا كأنه يقرأ من كتاب (١٥) .
وقال الحجاري في المسهب: إنه طرق ميورقة بعدما كانت عطلا من هذا الشأن وترك لها فخرا تباري به خواص البلدان (١٧) . وهو من علماء أئمة الحديث ولازم أبا محمد بن حزم في الأندلس واستفاد منه (١٨) .
(١٣) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢١٩.
(١٤) نفح الطيب ٢/ ١١٣.
(١٥) مجلة الآداب عدد ١٠ عام ١٩٦٧ ص ١٨٨ عن شذرات الذهب ج ٤ حوادث سنة ٤٨٧.
(١٦) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢١٨.
(١٧) ذكر محقق النفح أستاذنا الدكتور إحسان عباس أنه في نسخة: أظهر العلم في طرق ميورقة بعدما كانت عطلا.
(١٨) نفح الطيب ٢/ ١١٤.