الصفحة 15 من 216

جاء أبو بكر بن ميمون فدق على الحميدي وظن أنه قد أذن له فدخل عليه فوجده مكشوف الفخذ فبكى الحميدي وقال:

والله لقد نظرت إلى موضع لم ينظره أحد منذ عقلت (١٩) .

وقال القاضي عياض: سمع بميورقة من أبي محمد بن حزم قديما وكان يتعصب له ويميل إلى قوله وكان قد أصابته فيه فتنة ولما شدد على ابن حزم خرج الحميدي إلى المشرق (٢٠) .

وقال السلفي:

سألت أبا عامر العبدري عن الحميدي فقال: لا يرى قط مثله، وعن مثله لا يسأل. جمع بين الفقه والحديث والأدب ورأى علماء الأندلس، وكان حافظا (٢١) .

وقال الحميدي نفسه: صيرني الشهاب [يعني شهاب الدين القضاعي] شهابا وهو كان يقصد في سماعه كثيرا (٢٢) .

وقال ابن خلكان كانت له نغمة حسنة في قراءة الحديث (٢٣) .

وكان الحميدي قد رحل من الأندلس سنة ٤٤٨ هـ (٢٤) ، فحج وسمع بأفريقية ومصر كثيرا وسمع بالشام والعراق واستوطن بغداد (٢٥) .

قدم واسطا وأقام بها مدة حتى نسخ الكامل للمبرد وقرأه على أبي


(١٩) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢١٩.
(٢٠) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٢٠.
(٢١) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢١٩.
(٢٢) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢١٩.
(٢٣) وفيان الأعيان ٤/ ٢٨٢.
(٢٤) جذوة المقتبس ص ٣١٢ و ١٣٩ و ٣٦٩ و ٢٧١.
(٢٥) الصلة ٢/ ٥٣٠ وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٢١٨.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت