فهرس الكتاب
لم تر عيناي مثل أبي عبد الله الحميدي في فضله ونبله ونزاهته وغزارة علمه وحرصه على نشر العلم وبثه في أهله وكان ورعا ثقة إماما في علم الحديث وعلله ومعرفة متونه ورواته محققا في علم الأصول على مذهب أصحاب الحديث متبحرا في علم الأدب والعربية (٢٨) .
ونقل الذهبي هذا النص بلفظ مقارب عن يحيى بن إبراهيم السلماسي عن أبيه وزاد بأنه فصيح العبارة متبحر في الترسل (٢٩) .
ولم يقطع الحميدي صلته بالأندلس فكثيرا ما تجد في عباراته المتكررة كقوله (فيما بلغني) ما يدل على أنه يتلقط أخبار معاصريه الأندلسيين من أفواه العائدين من الأندلس.
وعندما ختم كتابه الجذوة قال: هذا الذي حضرنا من المعنى المقصود قد جمعناه بعون الله ﷿ لمقتبسيه أيام كوننا بالعراق والوعد باق علينا
(٢٦) سؤالات السلفي ص ١٠١ - ١٠٢.
(٢٧) تحرير المقال ورقة ٢٣.
(٢٨) معجم الأدباء ٧/ ٥٩.
(٢٩) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢١٩.