الصفحة 37 من 216

حسبما أورده أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي عليه عولت في أكثر ذلك ومن كتابه نقلت خلا مواضع تبينت غلطه فيها أصلحتها جهد ما أقدر (٤٦) .

وفي المكتبة الظاهرية بدمشق برقم ٩٠٠٦ كتاب بعنوان جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس لأبي القاسم السهيلي في ٤١ ورقة مقاس ٢١/ ١٧ سم في الصفحة ١٧ سطرا يغلب على الظن أنه تكملة وذيل لجذوة الحميدي (٤٧) .

ولقد هول الناس قديما وحديثا من كثرة مرويات الحميدي عن شيخه ابن حزم في كتابه جذوة المقتبس، وظنوا أن ذلك نتيجة طول الملازمة والصحبة بين هذين الإمامين بحيث أن ابن حزم أملى على الحميدي كل ما نقله الحميدي عنه نصا نصا.

والواقع أن الحميدي طويل الصحبة والملازمة لابن حزم، إلا أن كثرة الرواية هذه ليست نتيجة لهذه الملازمة وليست دليلا عليها، بل ربما حصلت هذه الرواية الكثيرة من ملازمة عام واحد كما هي الحال بالنسبة لابن حزم وشيخة ابن الجسور.

وابن حزم لم يمل على الحميدي هذه المرويات نصا نصا.

وإنما كانت رواية الحميدي عن ابن حزم مهما كثرت وكذلك بالنسبة لشيوخه الآخرين لا تخرج عن ثلاثة أنحاء:

١ - رواية عن مؤلف من مؤلفات ابن حزم.


(٤٦) المعجب ص ٦٩.
(٤٧) فهرسة المخطوطات المصورة - التاريخ وملحقاته ٢/ ١١٩ وبروكلمان ٦/ ١٠٤.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت