فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 108

ولذا قال ابن حزم في «الأقضية» من «المحلى» (١) : قد أعلمنا الله أن نفرا من الجن آمنوا وسمعوا القرآن من النبي ﷺ فيهم صحابة فضلاء. وحينئذ يتعين ذكر من عرف منهم في الصحابة، ولا التفات لإنكار ابن الأثير على أبي موسى المديني تخريجه في الصحابة لبعض من عرفه منهم، فإنه لم يستند فيه إلى حجة. اه

وقال اللكنوي في «ظفر الأماني في مختصر الجرجاني» (٢) : الثامنة: بإطلاق، مسلم، يدخل في التعريف الجني الذي أسلم، فإنه ﷺ بعث إلى الجن أيضا، وهم مكلفون بأحكام الشريعة كالإنس، كما شهدت به آيات القرآن والأخبار النبوية، وحينئذ يتعين ذكر من عرف منهم في الصحابة كما فعله الحافظ ابن حجر وغيره. ولا التفات إلى إنكار ابن الأثير على أبي موسى المديني تخريجه في كتاب الصحابة لبعض من عرف من الجن فإنه لم يستند فيه إلى حجة، كذا قال ابن حزم. اهـ

قلت: هذا وهم غريب من اللكنوي -رحمه الله تعالى-، فإن ابن حزم كان قبل ابن الأثير ومات قبل ولادته بنحو قرن تقريبا (٣) . والصواب أن ذلك من كلام السخاوي كما تقدم.

وقد تعرض قوم لبيان عددهم وأسمائهم، فقال ابن إسحاق (٤) : كانوا سبعة، ولعل مستنده في ذلك قول مجاهد، فإن ابن أبي حاتم (٥) نقل عنه أنهم كانوا سبعة، ثلاثة من أهل حزان، وأربعة من أهل نصيبين.

وروى الثوري، عن عاصم، عن زر (٦) ، أنهم كانوا تسعة، بتقديم التاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت