الصفحة 4 من 34

الحافظ أحمد بن محمد بن الصديق في سطور (١)

تنازع الناس في الشيخ أحمد بن الصديق الغماري ﵀ نزاعا شديدا، واختلفت مقالات أهل العلم والتاريخ فيه اختلافا كبيرا، وتضاربت الآراء في نقد مشروعه العلمي والإصلاحي تضاربا لافتا، بين معتقد غارق ومنتقد حانق، وتوسطت طائفة فاعتدلت (٢) ، فعرفت للرجل قدره وشكرت جهده وعذرت خطأه وتجاوزت زلله.

ومهما يكن من خلاف فيه، فإنهم لم يختلفوا في كونه أحد أفراد الزمان في علوم الدين وعلوم الحديث على وجه الخصوص (٣) ، وإنما اختلفوا في اختياراته العقدية ومنهجه في نقد الرجال متقدميهم ومتأخريهم، وعباراته في الجرح والتعديل، ومواقفه جهة المقلدة من جهة ولزعماء الأحزاب السياسية في زمانه من جهة أخرى.

ولا يخفى أن هذه الأمور أسباب كافية لتحريض الناس عليه واجتماعهم على النيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت