ولو وضعت الموازين الحقيقية لقضية الطعام ولو روعي في توزيعه ما أمر الله تبارك وتعالى به، لأمكن للإنسانية أن تتجنب الكثير من عمليات البخل والشح، حيث ينفق بعض الأفراد في بعض البلاد ما يوازي عشرات أضعاف ما ينفقه الآخرون. وهناك في بعض البلاد المنتجة تغرق المحاصيل في البحر أو تحرق للمحافظة على مستوى أسعار التصدير بينما يقتل الجوع الملايين وذلك من أساليب الاستعمار الرأسمالي والماركسي للسيطرة على القوى البشرية بإجاعتها.
كذلك فإن حاجة المسلمين في الدرجة الأولى إلى التوالد والتناسل لأن الإسلام مهدد في معاقله الأولى ويواجه حربًا صهيونية استعمارية لا قبل له بها وأن هذه الحرب ستطول، ويسقط فيها كثير من المسلمين وأن تعبئة الأمم في ميادين النمو الاقتصادي بوسائل العمل المنظم تغني عن كل تدبير مناف لطبائع الأشياء وأن هذه المبالغ الضخمة التي تصرف في مجال تحديد النسل وإنشاء مستشفيات التعقيم وإنتاج حبوب منع الحمل وهي تزيد على 100 مليار من الدولارات لو أنفقت في مجال النمو الاقتصادي لجاءت بنتائج إيجابية وعلينا أن نذكر أن من مقاصد الشريعة الرغبة في تكثير سواد الأمة الإسلامية وقد أمتن بالتكثير في القرآن إذ قال:"واذكروا إذ كنتم قليلًا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين"سورة الأعراف: الآية رقم 85.
الإطار الصحيح:
ولا ريب أن كل مشاكل الأمم يمكن التغلب عليها بالتفوق البشري شريطة أن يتحرك هؤلاء البشر من خلال عقيدة صحيحة كتلك التي حركت المسلمين الأوائل، والإسلام وحده هو العقيدة القادرة على إطلاق الطاقات المفطورة في أعماق هذه الأمة، وما استطاع مجتمع متخلف أو نام أن يحقق التقدم ويصل إلى القوة من خلال اعتناقه عقيدة المجتمعات الأخرى.