فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 13

وفي إحصائيات أخرى نجد أن عدد سكان العالم الآن هو 3700 مليون نسمة وأنه إذا سار معدل المواليد على حالته الآن فإن العدد سيتضاعف خلال 26 سنة - أي في نهاية القرن الميلادي - ويكون الرقم قد ارتفع إلى 7400 مليون نسمة، وأن هذه الزيادة ستكون من نصيب الدول النامية في آسيا وأفريقيا أي أنه من بين 224 طفل يولدون في الدقيقة الواحدة 202 طفل في الدول النامية"العالم الإسلامي"و 22 طفلًا في الدول المتحضرة"الغرب".

وهذه الإحصائيات تعطينا مؤشرًا واضحًا للأحداث.

ذلك أن ظاهرة تقلص حجم المواليد في عالم الغرب، وزيادة هذا الحجم في عالم الإسلام، من الظواهر التي تزعج الرأسمالية الغربية والنفوذ الغرب المسيطر اليوم في بلاد المسلمين والعرب إزعاجًا شديدًا، ذلك لأنهم يحسون بمدى الخطر الذي ينتظرهم في السنوات القادمة، ويترصد بهم نتيجة نضوب المواليد نسبتها في البلاد الغربية بينما تزداد هذه النسبة وتتضاعف في بلاد أفريقيا وآسيا.

محاولة خداعة تحت اسم مثير:

ولما كانت هذه الظاهرة ستصبح بعيدة المدى في متغيرات موازين السيطرة والنفوذ وتملك الموارد الطبيعية والطاقة وغيرها في السنوات القادمة فإن الغرب يشن حملة شديدة وعاصفة عنيفة على هذه الزيادة المضطرة بوصفها بعيدة الأثر في عالم الإسلام تحت اسم مثير هو ما يطلق عليه اسم"الانفجار السكاني"ويجند له عشرات من الأقلام والمفكرين والساسة دون أن يشير إلى حقيقة الموقف وطبيعة التحول الاجتماعي والحضاري الذي يوحي بأن فساد المجتمعات الغربية، قد أدى إلى نضوب منابع"الوالدية"بها، نتيجة لشيوع الخمر والماريجوانا والترف، وانصراف المرأة الغربية عن رسالتها كلية وكراهيتها الشديدة للولادة وتربية الأولاد، والإسراف في عمليات الزواج غير الشرعي وظاهرة اللقطاء واستعمال حبوب منع الحمل.

انهيار الحضارة الغربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت