هذا الاضطراب الاجتماعي في عالم الغرب المرتبط بمرحلة الانهيار في الحضارة الغربية، هو مصدر انخفاض نسبة المواليد بما أدى إلى انزعاج الغرب لهذا السبب، وما يحاوله الآن من إغراء وتشجيع الزواج والولادة بإغراءات خطيرة دون جدوى، بينما يشن في الناحية الأخرى حملة شديدة على الولادة المتزايدة في البلاد النامية والمتخلفة وينفق ملايين كثيرة في بلاد العرب والإسلام من أجل"تحديد النسل"وتعقيم الرجال، والإغراء بإعطاء الحبوب واللوالب وغيرها من أجل تقليل نسبة المواليد.
ولا شك أن الغرب يرى في ظاهرة التقلص في مواليده وزيادة نسبة مواليد المناطق التي تسمى"البلاد النامية"خطرًا شديدًا على نفوذه وعلى المقدرات التي يحصل عليها من الخامات والثروات والمواد الأولية وعلى كل ما يعنيه على التفوق المتصل على عوالم أفريقيا وآسيا المتخلفة.
أبعاد المؤامرة:
من أجل هذا نجد المجتمع الغربي لا يتبنى فكرة تحديد النسل فحسب، بل يفرضه فرضًا على عالم الإسلام، بينما يعلن البابا بيوس الثاني عشر رأيه صراحة في تأييد المسيحية لكثرة النسل، ويواجه المسلمون - مع حملة تحديد النسل - ذلك التحدي الخطير: تحدي الهجرة والنمو المتزاد لليهود في فلسطين ونمو المسيحية في أوربا وفي أجزاء كثيرة من العالم الإسلامي، بينما يجبر المسلمون بوسائل شتى فيها الإغراء أو التعقيم الإجباري"كما حدث لمسلمي الهند على يد أنديرا غاندي"على خفض تعدادهم، وهنا تنكشف المؤامرة، ويتبين أن هناك خطة مدبرة ضد المسلمين بالذات ذلك أن غير المسلمين يخشون تكاثر المسلمين، ويحاولون إيقاف هذا النمو والتزايد بكل وسيلة ومن هنا جاءت الدعوة إلى تحديد النسل والحد من تعدد الزوجات.
وبينما يطلب إلى المسلمين تحديد نسلهم، تترك الصين ليتزايد سكانها بمعدل 14 مليونًا كل سنة.
الأكذوبة: